Bookmark and Share

منبع السعادة..


استعرضت يومًا في ذهني أحوال الناس من حولنا، فوجدت أنه بالرغم من عدم وجود بيت يخلو من المشكلات أو الخلافات - حتى بيوت الأنبياء عليهم السلام - إلا أن الناس يتباينون في السعادة والتعاسة كالتالي:

- سعداء ولا يعانون من مشكلات تُذْكر.

- تعساء ويعانون من مشكلات..

- سعداء ويعانون من مشكلات..

- تعساء ولا يعانون من مشكلات تُذْكر..

فاستوقفني كُلّ من الصنفين الثالث والرابع، وخرجت بنتيجة حتمية، وهي أن السعادة والراحة النفسية، مِنَّة من الله تعالى، لا يهبها إلا لمن سعى إليها من الذين أسلموا أمور حياتهم لله الواحد الأحد، فانقادوا له عز وجل، ووكلوا أمرهم إليه، فاستحقوا بذلك الطمأنينة، وراحة البال والسكينة، لأنهم تيقنوا أن السعادة الحقيقية نعمة محلها قلب المؤمن، لا يستحقها إلا المنقاد إلى ربه جل وعلا، المستقيم على نهجه الذي ارتضى، المقتدي بسنة نبيه المصطفى، فالسعادة لا تتوقف على الظروف الخارجية المحيطة بذواتنا، وهذه حقيقة تتجلى تماما لدى من أسلموا كل شؤون حياتهم - بما فيها من مشكلات أو معاناة - لمن بيده ملكوت الأرض والسماوات، قال جل جلاله: (أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ۖ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ ۚ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ)..